الشنقيطي
167
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « في العسل في كل عشرة أزقاق زق » ، وقال في إسناده مقال ، ولا يصح ، وفي إسناده صدقة السمين ، وهو ضعيف الحفظ . وقد خولف ، وقال النسائي : هذا حديث منكر ، ورواه البيهقي ، وقال : تفرد به صدقة ، وهو ضعيف ، وقد تابعه طلحة بن زيد عن موسى بن يسار ، ذكره المروزي ، ونقل عن أحمد تضعيفه ، وذكر الترمذي أنه سأل البخاري عنه فقال : هو عن نافع ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسل ، ونقل الحاكم في تاريخ « نيسابور » ، عن ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، قال : حدث محمد ابن يحيى الذهلي بحديث كاد أن يهلك ، حدث عن عارم ، عن ابن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعا « أخذ من العسل العشر » « 1 » . قال أبو حاتم : وإنما هو عن أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده كذلك : حدثناه عارم ، وغيره قال : ولعله سقط من كتابه عمرو بن شعيب ، فدخله هذا الوهم . قال الترمذي : وفي الباب عن عبد اللّه بن عمرو ، قلت : رواه أبو داود والنسائي من رواية عمرو بن الحارث المصري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : « جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعشور نحل له ، وسأله أن يحمي واديا له يقال له « سلبة » فحماه له ، فلمّا ولي عمر كتب إلى سفيان بن وهب ، إن أدّى إليك ما كان يؤدّي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عشور نحله فاحم له سلبة ، وإلا فإنّما هو ذباب غيث يأكله من يشاء . قال الدارقطني : يروى عن عبد الرحمن بن الحارث ، وابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب مسندا ، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن شعيب مرسلا ، عن عمر مرسلا قلت : فهذه علته ، وعبد الرحمن ، وابن لهيعة ليسا من أهل الاتقان ، ولكن تابعهما عمرو بن الحارث أحد الثقات ، وتابعهما أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجة ، وغيره كما مضى . قال الترمذي : وفيه عن أبي سيارة ، قلت : هو المتعي ، قال : « قلت يا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إن لي نحلا ، قال : « أدّ العشور ، قال : قلت يا رسول اللّه أحم لي جبلها » ، رواه أبو داود ، وابن ماجة ، والبيهقي من رواية سليمان بن موسى ، عن أبي سيّارة ، وهو منقطع . قال البخاري : لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة ، وليس في زكاة العسل شيء يصح ، وقال أبو عمر : لا تقوم بهذا حجة . قال وعن أبي هريرة قلت : رواه البيهقي ، وفي إسناده عبد اللّه بن محرر ، وهو متروك ، ورواه أيضا من حديث سعد بن أبي ذباب : « أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم استعمله على قومه ، وأنه قال لهم : أدّوا العشر في العسل ، وأتى به عمر ، فقبضه ،
--> ( 1 ) سبق تخريجه .